المرداوي

112

الإنصاف

الثاني تقدم في أول كتاب الصيام إذا قال أنت طالق ليلة القدر متى تطلق . فوائد . إحداها لو لم ير الهلال حتى أقمر لم تطلق وهل يقمر بعد ثالثة قدمه في الرعاية الكبرى أو باستدارته أو ببهر ضوئه فيه ثلاثة أقوال . قال القاضي لا يبهر ضوؤه إلا في الليلة السابعة حكاه عن أهل اللغة وأطلقهن في الكافي والمغني والشرح والفروع . الثانية لو قال إن رأيت فلانا فأنت طالق فرأته ولو ميتا طلقت ولو رأته في ماء أو في زجاج شفاف طلقت إلا مع نية أو قرينة . ولو رأته مكرهة لم تطلق على الصحيح من المذهب . وقيل تطلق . ولو رأت خياله في ماء أو مرآة لم تطلق . ولو جالسته وهي عمياء لم تطلق على الصحيح من المذهب . وقيل تطلق وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير . الثالثة ظاهر قوله وإن قال من بشرتني بقدوم أخي فهي طالق فأخبرته به امرأتاه طلقت الأولى منهما إلا أن تكون الثانية هي الصادقة وحدها فتطلق وحدها . أنه لو أخبرتاه معا تطلقان وهو صحيح لا أعلم فيه خلافا . قوله ( وإن قال من أخبرتني بقدومه فهي طالق فكذلك عند القاضي ) . يعني أن حكمها حكم المسألة التي قبلها من التفصيل والحكم .